أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
334
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
وانهدم كثير من القرى والحصون فسبحان المخوف بالآيات . وفي الخزرجي « 1 » قال : وفي سنة 549 سقطت حجر من السماء فوقعت في الصلاحفة موضع قريب من ذي جبلة ، ووقعت رجفة شديدة تزلزلت منها الأرض بأهلها ، وذلك في يوم الجمعة السادس من شهر ربيع الأول من السنة ، وانشقت السماء وسط النهار وظهر نجم وبعده دخان في المخلاف الأخضر « 2 » ، وحصلت بعد ذلك زلزلة شديدة في اليمن من صنعاء إلى عدن هلك فيها عدد لا يحصى من النّاس ، وانهدم كثير من الحصون والقرى والمساكن ، وذكر أسماء الحصون والقرى والمساكن وعدد النفوس التي تلفت في هذا الزّلزال ، نرجو الله ان يعاملنا بلطفه ، وهو أرحم الرّاحمين . وقال في المستبصر « 3 » ما لفظه : ذكر المغلف والأسيخلة هما قريتان من أعمال الحبشة « 4 » إحداهما المغلف والثانية الأسيخلة فبينما القوم فيما هم عليه من أحوالهم ، الرجال تحرث والنساء تغزل والحمير تتناهق ، والكلاب تتنابح إذ ارتفعوا عن أعين الخلق إلى يوم القيامة ولم يدر أحد ما أصابهم ، ولا ما فعل الله بهم ، ولا ما كان منهم وذلك سنة 564 فبقوا مثلا إلى يوم الدين ، فيقال طار بك برق المغلف ، والاسيخلة ، وخسف بقرية العمالق من أعمال الأشعوب يماني صنعاء فأصبح الصباح ، ولم توجد عن القرية وأهلها ودوابهم من خبر سنة 465 فاعتبروا يا أولي الأبصار انتهى . وفيها تجهز الإمام من الجوف لحرب أسعد بن حسين صاحب شوابة وكان قد نكث بيعة الإمام واستدعى بقوم من همدان ، وجمع معهم من سفيان
--> ( 1 ) العسجد ص 132 وقرة العيون ج 1 ص 362 . ( 2 ) يعني إب ونواحيها . ( 3 ) المستبصر لابن المجاور . ( 4 ) في هذه الرواية خلط - كعادة ابن المجاور - بين الخيال والواقع وفي هذا الخبر تتبادر إلى ذهنه مواضع يمنية فنظنها في الحبشة وكذا في تحديد التاريخ وقد أوردها المؤلف من باب التشابه بين الحادثتين .